المقريزي
4
إمتاع الأسماع
حد شارب الخمر وأتى بشارب فضربوه بما في أيديهم ، فمنهم من ضرب بالسوط وبالنعل وبالعصا ، وحثا عليه النبي صلى الله عليه وسلم التراب . إسلام جبر وجاء جبر غلام بني عبد الدار - وقد كان يكتم إسلامه - فأعطاه ثمنه ، فاشتري نفسه فعتق . نذر رجل الصلاة في بيت المقدس وقال : رجل يومئذ : إني نذرت أن أصلي في بيت المقدس إن فتح الله عليك مكة ، فقال صلى الله عليه وسلم ، والذي نفسي بيده ! لصلاة ها هنا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من البلدان . نذر ميمونة أم المؤمنين وقالت ميمونة أم المؤمنين رضي الله عنها : يا رسول الله ، إني جعلت على نفسي - إن فتح الله عليك مكة - أن أصلي في بيت المقدس ! فقال : لا تقدرين على ذلك ، ولكن ابعثي بزيت يستصبح ( 1 ) لك فيه به ، فكأنك أتيته ( 2 ) وكانت ميمونة تبعث إلى بيت المقدس كل سنة بمال ليشترى به زيت يستصبح به في بيت المقدس ، حتى مات فأوصت بذلك . نساء قريش وجمالهن وجلس عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه في مجلس فيه جماعة - منهم سعد ابن عبادة رضي الله عنه - فمرت نسوة من قريش فقال سعد : قد كان يذكر لنا من نساء قريش حسن وجمال ( 3 ) ، ما رأيناهن كذلك ! فغضب عبد الرحمن ابن عوف حتى كاد أن يقع بسعد وأغلظ له ( 4 ) ، ففر منه سعد حتى أتى رسول
--> ( 1 ) الاستصباح : الاستسراج ، أي إشعال السراج به . ( 2 ) في ( خ ) ( أنيتيه ) . ( 3 ) في ( خ ) ( حسنا وجمالا ) . ( 4 ) في ( خ ) ( وأغلظ ) .